|    usepg@cg.gov.ma

تعبئة حكومية غير مسبوقة لفائدة قطاع الصحة

عرف قطاع الصحة بالمغرب في العقود الأخيرة تقدمًا من حيث التنظيم الهيكلي وكذا الموارد المخصصة له، وهو ما مكن من تحسين منظومة الخدمات الصحية للسكان. بالرغم من هذا المجهود، لا يزال القطاع هشًا، وهو ما ظهر جليا خلال الأزمة الصحية لوباء كورونا COVID-19، الأمر الذي استوجب من الحكومة العمل على تعزيز القطاع من خلال تعبئة أفضل للموارد البشرية والمالية وتحسين حكامة القطاع.

مجهود ميزانياتي استثنائي

تضاعفت ميزانية الدولة المخصصة لوزارة الصحة ثلاث مرات خلال السنوات الخمسة عشر الماضية. تم إقرار زيادة كبيرة في الميزانية السنوية للقطاع، لاسيما بين فترات 2019-2021، والتي يمكن تفسيرها على وجه الخصوص بالجهود المبذولة لمواجهة تبعات الأزمة الصحية لوباء كورونا COVID-19.وللإشارة، تم رفع الميزانية السنوية للقطاع بما يقارب 6 مليارات درهم خلال سنوات ولاية الحكومة الحالية.


تعبئة الموارد البشرية

في إطار التوجه القاضي بتقوية المنظومة الصحية في "مخطط الصحة 2025"، تم العمل على مضاعفة عدد مناصب الشغل لوزارة الصحة ما بين 2017 و2021، من خلال إحداث ​​3800 مناصب سنويًا في المتوسط، مقابل 1700 خلال فترة 2004-2016، مع ذروة بلغت إحداث 5500 منصب في قانون المالية لسنة 2021. لم يسبق لأي حكومة أن تجاوزت عتبة 2300 منصبًا سنويًا، بينما منذ سنة 2018، تم إنشاء ما لا يقل عن 4000 منصب سنويا لسد العجز الكبير المسجل، ولا سيما بالمناطق الهامشية والمناطق المعزولة.


 تحسين جودة الخدمات والبنية التحتية

مكنت الحكومة من خلال الموارد المعبأة من تسريع إنجاز برامج تطوير البنية التحتية الصحية، خاصة بإحداث ثلاث مراكز استشفائية جامعية جديدة (أكادير والعيون وطنجة) وعشرة مستشفيات إقليمية جديدة، كما تم تجهيز ما يقرب من 60 إقليم بأجهزة المسح الشععي و11 جهة بأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي.

أصبح تعزيز الموارد البشرية والتكوين يشكل أولوية، كما تم تحسين مسار الخدمات العلاجية وتدبير الشكايات، وكذا تسهيل الولوج إلى المستشفيات العمومية من خلال تحسين تدبير المواعيد، حيث تم تسجيل 27٪ منها عبر الخط سنة 2020 مقارنة بـ 13٪ سنة 2017، وإقرار نظام الطب عن بعد (Télemedecine).

تعميم التغطية الصحية

تبعا للتوجيهات الملكية السامية، قامت الحكومة بتسريع تنفيذ مشروع إصلاح الحماية الاجتماعية، حيث عملت على الشروع في تنفيذ التغطية الصحية للعمال المستقلين، وكذلك توسيع وتحسين أنظمة التأمين الإجباري على المرض (AMO) ونظام المساعدة الطبية (RAMED). لقد ارتفعت نسبة التغطية الصحية من 60٪ إلى ما يقارب 69٪ من الساكنة. وهكذا، تمكن نظام المساعدة الطبية (RAMED) لوحده من تعبئة ما يقارب 9.2 مليار درهم منذ إنشائه إلى نهاية سنة 2019. وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، تعمل الحكومة على تعميم خدمات أنظمة التأمين الإجباري على المرض (AMO) والتعويضات العائلية، وهو المشروع المزمع أن يستمر في السنوات المقبلة.

تحسين الولوج إلى الأدوية والمستلزمات الطبية

في إطار تحسين الولوج إلى الأدوية وتسهيل ولوج المواطنات والمواطنين إلى الدواء، تم تخفيض أثمنة حوالي 1095 دواء، كما استفاد 574 دواءً باهظ الثمن من الإعفاءات الضريبية خلال فترة 2018-2020. كما انخفض معدل استخدام الأدوية الجنيسة من 30٪ سنة 2012 إلى ما يقارب 39٪ حاليًا.

أرقام إيجابية من حيث وفيات الرضع والأمهات

شهدت نسب وفيات الرضع والأمهات انخفاضًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، ولا سيما نسبة وفيات الأمهات، التي انخفضت من 227 لكل 100.000 مولود حي خلال الفترة 2007-2008 إلى 72.6، أي انخفاض بنحو 68٪. يرجع ذلك إلى تحسن متابعة الحمل والولادة، وتحسين جودة الرعاية على مستوى الهياكل المتخصصة. كما بلغت نسبة وفيات الرضع ما يقارب 18 لكل 1000 مولود حي، مقابل 40 لكل 1000 مولود حي سنة 2007.

نشر :